رضا مختاري / محسن صادقي
2015
رؤيت هلال ( فارسي )
وقد يقال : إنّ المولى إذا قال لعبيده : كلّ من كان عنده عشرون دينارا فليتصدّق بدينار ، ومن لم يبلغ ما عنده إليه فلا شيء عليه ، فالعرف والعادة ووجوب الامتثال يقتضي أن يحسب كلّ منهم ما عنده حتّى يعرف الحال ، وأنّه من أيّ الصنفين . وفيه أنّا نمنع ذلك إلّا إذا علموا أنّ مراده لزوم التفحّص عن ذلك ، سلّمنا اللزوم ولكنّه فيما لم يكن بأيدينا ما هو عذر لترك التفتيش ، والمفروض أنّ لنا عذرا في تركه ، وهو استصحاب شعبان . لا يقال : إنّ هذا الكلام يمكن إجراؤه في كلّ موضع ؛ لأنّ أصل البراءة عذر في كلّ موضع ؛ لأنّا نفرض الكلام في الحكمين المتعارضين من الشارع مع قطع النظر عن الأصل . الثالث : يستحبّ لمن رأى الهلال الدعاء . وعن ابن أبي عقيل : أنّه يجب أن يدعو بهذا الدعاء عند رؤية هلال شهر رمضان : « الحمد لله الذي خلقني وخلقك ، وقدّر منازلك ، وجعلك مواقيت للناس ، اللهمّ أهلّه علينا إهلالا مباركا ، اللهمّ أدخله علينا بالسلامة والإسلام ، واليقين والإيمان ، والبرّ والتقوى ، والتوفيق لما تحبّ وترضى » « 1 » وروى الكليني ، عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام قال : كان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله إذا أهلّ هلال شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه فقال : اللهمّ أهلّه علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، والعافية المجلّلة ، والرزق الواسع ، ودفع الأسقام ، اللهمّ ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه ، اللهمّ سلّمه لنا ، وتسلّمه منّا ، وسلّمنا فيه . « 2 » وعن الحسين بن المختار رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا رأيت الهلال فلا تبرح ، وقل : اللهمّ إنّي أسألك خير هذا الشهر وفتحه ونوره ونصره وبركته وطهوره ورزقه ، وأسألك خير ما فيه وخير ما بعده ، وأعوذ بك من شرّ ما فيه وشرّ ما بعده ، اللهمّ أدخله علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، والبركة والتقوى ، والتوفيق لما تحبّ وترضى » . « 3 »
--> ( 1 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 366 ، المسألة 94 . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 70 ، باب ما يقال في مستقبل شهر رمضان ، ح 1 . ( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 76 ، باب ما يقال في مستقبل شهر رمضان ، ح 8 .